ابن خلكان
179
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
( ونقشت في فص الزمان بدائعا * تزري بآثار الربيع الممرع ) ومنها في وصف فرس أهداه إليه ممدوحه ( يا واهب الطرف الجواد كأنما * قد أنعلوه بالرياح الأربع ) ( لا شيء أسرع منه إلا خاطري * في وصف نائلك اللطيف الموقع ) ( ولو أنني أنصفت في إكرامه * لجلال مهديه الكريم الألمعي ) ( أقضمته حب الفؤاد محبة * وجعلت مربطه سواد المدمع ) ( وخلعت ثم قطعت غير مضيع * برد الشباب لجله والبرقع ) ومن شعره ( لما بعثت فلم توجب مطالعتي * وأمنعت نار شوقي في تلهبها ) ( ولم أجد حيلة تبقي على رمقي * قبلت عيني رسولي إذ رآك بها ) وكتب إلى أبي نصر بن سهل ابن المرزبان يحاجيه ( حاجيت شمس العلم في ذا العصر * نديم مولانا الأمير نصر ) ( ما حاجة لأهل كل مصر * في كل ما دار وكل قطر ) ( ليست ترى إلا بعيد العصر * ) فكتب إليه جوابه ( يا بحر آداب بغير جزر * وحظه في العلم غير نزر ) ( حزرت ما قلت وكان حزري * أن الذي عنيت دهن البزر ) ( يعصره ذو قوة وازر * )